السكتة الدماغية النزفية HEMORRHAGIC STROKE

السكتة الدماغية النزفية
Advertisements

نظرة عامة

السكتة الدماغية النزفية: هي خلل حاد في إحدى الوظائف العصبية، بسبب تمزق في الأوعية الدموية، أدى إلى تراكم النزف داخل الدماغ، مما تسبب في انضغاط أنسجة الدماغ المجاورة.

وتمثل السكتة الدماغية النزفية حوالي 13% من إجمالي حالات السكتة الدماغية، 97% من الحالات بسبب النزف داخل المخ (Intracerebral hemorrhage) و 3% من الحالات بسبب النزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid hemorrhage).

أنواع السكتة الدماغية النزفية

  • النزف داخل المخ (Intracerebral hemorrhage): نزف داخل نسيج أو تلافيف المخ؛ نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية بالمخ
  • النزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid hemorrhage): نزف في الفراغ المحيط بالمخ تحت غشاء الأم العنكبوتية، أي: في المسافة بين الأم الحنون والأم العنكبوتية
مقطع عرضي للدماغ

ويجدر بنا الإشارة هنا إلى أن نوعي السكتة الدماغية النزفية، النزف داخل المخ (Intracerebral Hemorrhage)، والنزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid Hemorrhage) هما نوعين من أربعة أنواع تمثل النزف داخل تجويف الدماغ.

أما باقي الأنواع للنزف داخل تجويف الدماغ فهما: الورم الدموي فوق الجافية (Epidural Hematoma)، والورم الدموي تحت الجافية (Subdural Hematoma). وتنجم عادة بسبب إصابة في الرأس.

آلية حدوث السكتة الدماغية النزفية (Pathophysiology)

يُمكن أن يحدث تمزق أو تسريب في الأوعية الدموية في الدِماغ، بسبب وجود أوعية دموية ضعيفة وغير طبيعية أو وقوعها تحت ضغط عالي جدا، وينتج عن هذا التمزق تجمع الدماء، وهذا التجمع الدموي يتسبب في زيادة الضغط على الأنسجة المجاورة. وفي حال عدم توقف النزف يزداد جريان الدم بين أنسجة المخ، وهو ما يسبب تورما دمويا يتمدد بمرور الوقت، ويؤدي إلى زيادة الضغط على أنسجة المخ أيضا، مما يعيق وصول الدم إليها، وقد يؤدي ارتفاع الضغط داخل تجويف الدماغ في نهاية المطاف إلى فتق الدماغ (Brain herniation).

عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية (Risk factors)

  • ارتفاع ضغط الدم: وهو أهم العوامل على الإطلاق ويمثل 50 – 60% من حالات السكتة الدماغية النزفية. ويُسبب ارتفاع ضغط الدم الحاد تمزقًا في الأوعية الدموية الكبيرة، أما ارتفاع ضغط الدم المزمن فيسبب تمزقًا على مستوى الأوعية الدموية الصغيرة
  • عمر المريض: ترتفع احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية في كبار السن (أكبر من 55 عاما)
  • السكتة الدماغية الإقفارية، ذكرنا في مقال السكتة الدماغية أن السكتة الدماغية الإقفارية قد تتحول إلى سكتة دماغية نزفية
  • الداء النشواني (Cerebral amyloid angiopathy): وهو ترسُب مواد نشوانية تسمى الأميلويد في جدران الأوعية الدموية للمخ، وتمثل حوالي 10% من حالات السكتة الدماغية النزفية، ويزداد تَرَسُب هذه المواد مع زيادة عمر المريض، وينتشر في بعض العائلات
  • وجود خلل في تجلط الدم، بسبب تناول مضادات التخسر/ التجلط (Anticoagulants)، أو انخفاض عدد الصفائح الدموية (Thrombocytopenia)، أو العلاج بالأدوية المذيبة للجلطات (Thrombolytic therapy)، أو تجلط أوردة المخ (Intracranial venous thrombosis)
  • تشوهات خلقية بالأوعية الدموية (Vascular anomaly) مثل: التشوه الشرياني الوريدي (Arteriovenous malformation)، وأم الدم الشريانية (Aneurysm) وهي تمدد وعائي دموي، والأورام الوعائية الكهفية (Cavernous hemangioma)
  • تناول الكحول والمواد المخدرة، مثل: الكوكايين (Cocaine) والأمفيتامين (Amphetamine)

أسباب النزف تحت العنكبوتية

  • تمزق أمهات الدم التوتية/ تمدد الأوعية الدموية التوتية الشكل (Berry aneurysm)، وهو السبب الأكثر شيوعا
  • التشوه الشرياني الوريدي (Arteriovenous malformation)
  • التجلط الوريدي (Venous thrombosis)
  • متلازمة انقباض الأوعية الدموية المخية (Reversible cerebral vasoconstriction syndrome)
  • النزف الفجائي للغدة النخامية (Pituitary apoplexy)

ملاحظة هامة: عادةً ما ينجم النزف تحت العنكبوتية عن إصابات الرأس (Truma)، ومع هذا فإن نزيف تحت العنكبوتية بسبب إصابة في الرأس لا يعد سكتة دماغية، ويختلف في الأعراض والتشخيص والعلاج، ولا يُعد النزف تحت العنكبوتية سكتة دماغية إلا إذا حدث بشكل عفوي، بمعنى أن النزف لم ينجم عن قوة خارجية، مثل حادث سقوط أو اصطدام

عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالنزف تحت العنكبوتية:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • التدخين ومعاقرة الكحوليات
  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بنزف تحت العنكبوتية داخل العائلة من الدرجة الأولى
  • الإصابة بمرض الكلى متعدد التكيسات (Polycystic kidney disease)

أعراض السكتة الدماغية النزفية وعلاماتها

تحدث أعراض السكتة الدماغية بشكل مفاجئ، وتختلف الأعراض بحسب الموقع الدقيق للنزيف، وفي العادة توجد واحدة أو أكثر من الأعراض الأتية:

  • ضعف أو شلل تام في جانب واحد من الجسد: أي في عضلات الوجه والذراع مع الرجل أو بدونها
  • خلل في النطق أو الحبسة (Dysphasia): سواء كانت هذه الحبسة في عدم القدرة على النطق (التحدث) أو في تكرار الكلمات
  • التلعثم في الكلام أو عُسر التلفظ (Dysarthria): طريقة كلام غريبة ومبهمة وغير مفهومة
  • الرنح/ الاختلاج الحركي (Ataxia)
  • الدوخة والإحساس بالدوار (Vertigo)
  • فقدان البصر في إحدى العينين، أو خسارة جزء معين من مجال البصر مع الحول (الرؤية المزدوجة) أو بدونه
  • تنميل في أحد جانبي الجسم
  • الصداع الشديد: وهو أحد أعراض السكتة الدماغية النزفية خلافا للإقفارية. ويكون الصداع حادًا في الظهور وشديدا جدا في النزف تحت العنكبوتية، ويصفه المريض بأنه أسوء صداع في حياته، إضافة إلى تصلب الرقبة (stiff neck)، ورُهاب الضوء، وضبابية في الرؤية
  • فقدان الوعي: يحدث في 50% من الحالات فقدان سريع ومؤقت للوعي
  • التشنجات والغيبوبة في السكتات الشديدة وسكتات جذع المخ

ملاحظات: لكل منطقة في الدماغ وظيفة محددة فإذا تدمرت أنسجة هذه المنطقة فإنها تؤثر على الوظيفة التي كانت تؤديها، فعلى سبيل المثال إذا تأثرت منطقة الدماغ المسؤولة عن حركة الذراع اليسرى -وتكون في نصف الدماغ الأيمن- فإن حركة هذا الذراع تتأثر كليا (شلل تام)، أو جزئيا (ضعف).

مضاعفات السكتة الدماغية (Complications of stroke)

  • التشنجات أو نوبات الصرع (Seizures): تحدث في حوالي 8% من المرضى
  • التخثر الوريدي العميق (Deep venous thrombosis): يحدث نتيجة ضعف العضلات مع عدم الحركة، وقد يتسبب التخثر الوريدي العميق في الانصمام الرئوي
  • الالتهاب الرئوي الشفطيّ او الاستنشاقي (Aspiration pneumonia): يحدث نتيجة دخول محتويات المعدة للرئة؛ وذلك لضعف عضلات البلع، ويجب إجراء اختبار لمعرفة القدرة على البلع، وفي حال عدم القدرة يتم تركيب أنبوبة تغذية معدية (Nasogastric Tube ;Ryle)
  • الهذيان (Delirium)
  • ارتفاع الضغط داخل الدماغ، والاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus)
  • تشنج وعائي (Vasospasm)
  • متلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضاد لإدرار البول (SIADH)
  • عودة النزيف مرة أخرى (Rebleeding)
  • خلل بعضلة القلب وارتشاح رئوي ناتج عن زيادة إفراز الكاتيكولامينات (Catecholamines) المصاحب لنزف تحت العنكوبتية (Neurogenic stunned myocardium and Neurogenic pulmonary edema)
  • حدوث ما يسمى بنقص التروية الدموية المتأخر (Delayed cerebral ischemia) كأحد المضاعفات لنزيف تحت العنكبوتية؛ نتيجة تشنج وعائي (Vasospasm)

الفحوصات الأولية اللازمة (First investigations)

ينبغي مرعاة الوقت بشدة مع مرضى السكتة الدماغية فهي حالة طوارئ، أي: تستدعي السرعة في اتخاذ الإجراءات؛ لأن الوقت هنا يساوي حياة المخ (Time is Brain).

أشعة مقطعية على المخ بدون صبغة (CT scan without contrast):

يظهر في هذه الأشعة المقطعية النزيف على هيئة بقع بيضاء، بخلاف السكتة الدماغية الإقفارية والتي تظهر سوداء اللون.

أشعة مقطعية على المخ توضح السكتة الدماغية النزيفة والإقفارية
أشعة مقطعية على المخ توضح السكتة الدماغية النزفية على يمين الصورة والإقفارية على يسار الصورة

البزل القطني/ الشوكي (Lumbar puncture):

يستخدم هذا الإجراء إن وجد شك إكلينيكي كبير في حدوث نزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid hemorrhage)، بينما لم تظهره الأشعة المقطعية.

ويكون لون سائل النخاع الشكوي أصفر (Xanthochromia) نتيجة تكسر خلايا الدم.

Xanthochromia اصفرار السائل النخاعي
الفرق بين لون السائل النخاعي الطبيعي وفي حالة تحول لونه للأصفر كما في نزيف تحت العنكبوتية

اختبار لقياس مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم:

الغرض منه: هو التفريق بين السكتة الدماغية وانخفاض مستوى السكر في الدم؛ لتشابه الأعراض بينهما. كما أن ارتفاع مستوى السكر في الدم مرتبط بحدوث السكتة الدماغية النزفية، وأيضا في حال ارتفاع مستوى السكر يحظر استخدام مذيبات الجلطات.

اختبار لقياس الإلكتروليت (Electrolytes)، أي المعادن والأملاح الموجودة في الدم وخصوصا الصوديوم:

وذلك للتفريق بين السكتة الدماغية وبين نقص الصوديوم في الدم (Hyponatremia)؛ وذلك لتشابه الأعراض في الحالتين.

تحليل وظائف الكلى (KFT/ RFT Test):

لوصف العلاج المناسب والجرعة المناسبة بناءا على وجود قصور الكلى من عدمه.

تحليل وظائف الكبد (LFT):

حيث تزداد احتمالية النزف في حالات التليف الكبدي.

صورة دم كاملة (CBC):

لنفي وجود انخفاض في عدد الصفائح الدموية.

تحليل عوامل التخثر (PT, PTT& INR)

رسم قلب كهربي (ECG):

قد يتزامن وجود قصور في الشرايين التاجية مع وجود نزف في المخ.

إنزيمات القلب (Cardiac enzymes):

وذلك لاحتمال حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية في آن واحد.

 فحص السموم في الدم:

وذلك لنفي تعاطي الكحوليات والمخدرات.

علاج السكتة الدماغية النزفية (Acute treatment of Hemorrhagic stroke)

الهدف الأساسي من العلاج: هو وقف النزيف الحادث، وتقليل الضغط المرتفع داخل المخ، والطريق المتبع لذلك هو الأتي:

أولا: فحص استقرار المريض والتحويل فورًا لأقرب مستشفى به وحدة سكتة (Stroke unit)

ولنفصل ذلك…

  • فحص كلا من الأتي: مجرى الهواء، والتنفس، والدورة الدموية (ABC; Airway, Breathing& Circulation)
  • ثم تركيب أنبوبة حنجرية للتنفس (Endotracheal tube) إن استدعت الحالة وذلك في المرضى الذين لا يستطيعون التنفس، أو في حال كان مقياس جلاسكو للغيبوبة (Glasgow Coma Scale) لديهم 8 أو أقل
  • المحافظة على مستوى تشبع الأكسجين في الدم بين 93% و 96% لكل المرضى عدا مرضى الربو أو مرضى الانسداد الرئوي المزمن (COPD) فيحافظ عليه بين 88% و 92%
  • طلب استشارة فورية من جراح المخ والأعصاب لتحديد مدى استفادة المريض من التدخل الجراحي

ثانيًا: التحكم بالعوامل التي تزيد من النزيف

  • ضغط الدم: الوصول بضغط الدم إلى 140 – 160مم/ زئبق موصى به باستخدام أحد الأدوية الآتية: نيكارديبين (Nicardipine)، أو لابيتالول (Labetalol)
  • إيقاف جميع مضادات التخثر (Anticoagulant) ومضادات الصفائح الدموية (Antiplatelet)
  • إعطاء فيتامين ك 10مجم بالوريد أو بالفم لمدة 3 أيام؛ لمعادلة دواء الوارفارين (Warfarin)/ ماريفان (Marevan)
  • إعطاء مركب البروثرومبين المركز (Prothrombin complex concentrate)
  • إعطاء الأدوية المضادة لمضادات التخثر (Anticoagulant) في حال توفرها

الهدف: الوصول بالـ INR لأقل من 1.4، والوصول بعدد الصفائح الدموية لأكثر من 100ألف/ ميكرولتر من الدم.

ثالثًا: علاج المضاعفات

  • علاج ارتفاع الضغط داخل الدماغ والاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus): يستخدم المحلول الملحي 3% شديد التركيز (3% NaCl)، أو المانيتول (Mannitol) للتخلص من الارتشاح الحادث داخل المخ، أو يتم عمل تحويلة دماغية (Shunt)
  • علاج التشنجات: باستخدام الأدوية المضادة للتشنج (Anticonvulsant)

رابعًا: الجراحة

  • تجرى الجراحة في حالات النزف بالفصّ القذالي أو الصدغي ( Occipital or Temporal lobe)
  • وكذلك في حالات الاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus)

بالإضافة إلى العلاج السابق هناك علاج خاص بالسكتة الدماغية النزفية وهو ما سنوضحه الآن…

علاج السكتة الدماغية النزفية الناتجة عن النزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid hemorrhage)

الهدف من العلاج: منع النزيف من العودة مرة ثانية، ومنع المضاعفات.

أولًا: منع النزيف من العودة مرة أخرى

العلاج الوحيد لمنع النزيف من العودة والظهور مرة أخرى: هو الجراحة كالأتي:

  • عن طريق وضع مشبك صغير معدني (Clipping) فوق أم الدم الشريانية، أي: في عنق التمدد الوعائي
  • أو عن طريق لف سلك من البلاتين داخل أم الدم الشريانية، أي: داخل التمدد الوعائي وذلك باستخدام القسطرة (Coiling)
Aneurysm Clip Coiling

ثانيًا: منع المضاعفات

  • منع الاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus): يتم عمل تحويلة دماغية (Shunt)
  • منع التشنجات: عن طريق إعطاء الأدوية المضادة للتشنج
  • منع نقص التروية الدموية المتأخر (Delayed cerebral ischemia) من خلال منع التشنج وعائي (Vasospasm)

يحدث التشنج وعائي (Vasospasm) عادة في خلال 3 – 5 أيام وقد يتأخر حتى اليوم العاشر، ويصيب التشنج الوعائي نحو 30% من الحالات، يتحول منهم إلى نقص التروية الدموية نحو 15 – 20%، ويتم منع الإصابة به باستخدام حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channels blockers) عن طريق مادة تسمى نيموديبين (Nimodipine) وجرعتها هي:

  • (Rx/ Nimotop 60 mg): 60 مجم عن طريق الفم، كل 4 ساعات، لمدة 21 يومًا

كيفية الوقاية من الإصابة بالسكتة الدماغية؟

يُمكن تقليل احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية عموما، أي: سواء أُصبت بها قبل ذلك (Secondary prevention)، أم لم تصب عن طريق ما يلي:

اتباع طريقة عيش صحية وذلك بـ:

  • ممارسة الرياضة بانتظام (40 دقيقة باليوم على مدار خمسة أيام بالأسبوع)
  • المحافظة على وزن صحي وتجنب السمنة
  • الامتناع عن التدخين والكحوليات والمخدرات وخصوصا الكوكايين والميثامفيتامين
  • اتباع حمية البحر الأبيض المتوسِط أو النظام الغذائي المتوسطي (Mediterranean diet)

التحكم في عوامل الخطر:

وذلك عن طريق:

  • التحكم بارتفاع ضغط الدم: أي المحافظة على ضغط أقل من 130/80 ميليمتر زئبقي
  • خفض مستوى الكوليسترول والدهون في الدم: وذلك من خلال النظام الغذائي وممارسة الرياضة، ثم من خلال أدوية خفض الكوليسترول والدهون (Statins/ Ezetimibe/ PCSK-9): أي خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) لأقل من 70 مجم/ ديسيلتر
  • التحكم في مستوى السكر في الدم: لأقل من 140مجم/ ديسيلتر، وذلك عقب خروج المريض من وحدة السكته الدماغية، وتحقيق معدل السكر التراكمي المناسب لعمر المريض وتصنيفه

مآل مريض السكتة الدماغية النزفية (Prognosis)

بوجه عام النزف داخل الدماغ أشد خطورةً وتَسَبُبًا في الوفاة من السكتة الدماغية الإقفارية، وغالبا ما يكون النزف كبيرا وخطيرا وخاصة عند مرضى ارتفاع ضغط الدم المزمن، وتشير الإحصائيات إلى موت 50% من حالات السكتة الدماغية النزفية في خلال 30 يومًا. أما أولئك الذين يتمكنون من البقاء على قيد الحياة فعادةً ما يستعيدون وعيهم وبعض وظائف الدماغ لديهم بمرور الوقت.

وعندما يكون النزف صغيرًا، فإن المرضى يميلون إلى التعافي بشكل أفضل من أولئك الذين يعانون من سكتة دماغية إقفارية. فالنَّزف أقلّ إيذاءًا لنسيج الدماغ من نقص الأكسجين.

أما على وجه التفصيل فنقول…

  • يموت نحو 35 – 40% من حالات النزف داخل المخ (Intracerebral Hemorrhage) في أول شهر
  • ويموت نحو 35% من حالات النزف تحت العنكبوتية (Subarachnoid Hemorrhage) بسبب أم دم متمزقة قبل وصولهم إلى المستشفى. ويموت نحو 15% منهم في غضون أسابيع قليلة بسبب نزف أم دم ثانية، ويمكن أن يقلل التدخل الجراحي لعلاج أم الدم من خطر حدوث النزف من جديد

ويكون مآل الحالة أفضل عندما يكون السبب تشوهًا شريانيًا.


قد تود الاطلاع على…

كتب هذا المقال د. أحمد ماهر بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

  • BMJ Best Practice
  • Step-up to medicine, 4th Edition
  • Davidson’s Principles and Practice of Medicine, 24th Edition
  • Pharmacotherapy Handbook, 8th Edition
  • Pocket medicine 6th Edition
  • Oxford Handbook of Clinical Medicine 10th Edition
  • Acute stroke care 3rd Edition
  • The Washington Manual of Critical Care South Asian Edition

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان أر إكس.