الطفح الجلدي الحراري MILIARIA

الطفح الجلدي الحراري

نظرة عامة

يشير مصطلح الطفح الجلدي الحراري إلى البثور الظاهرة على سطح الجلد نتيجة انسداد فتحات قنوات الغدد العرقية، ويوجد ثلاثة أنواع للطفح الجلدي الحراري وهم الدخنيَّة البلورية والدخنيَّة الحمراء والدخنيَّة العميقة (Miliaria; crystalline, rubra & profunda).

ويصيب الطفح الجلدي الحراري كل الفئات العمرية، ويظهر أكثر في مناطق الجلد الملامسة لبعضها (الثنيات) مثل: تحت الثديين وعلى الجانب الدَّاخلي من الفخذين وتحت الإبطين.

ويطلق عليه مسميات عديدة: حمو النيل وطفح الحر والدخنيَّة، ويُسمى بالإنجليزية (Sweat Rash, Heat Rash or Prickly Heat)، وفي اصطلاح الأطباء Miliaria.

سبب حدوث طفح الحر

طبقات الجلد والغدد العرقية والدهنية
طبقات الجلد والغدد العرقية والدهنية

يحدث الطفح الجلدي الحراري على اختلاف أنواعه نتيجة انسداد قنوات التعرق، والآن سنذكر أهم العوامل التى تزيد من احتمالية انسداد هذه القنوات:

  • حدوث تعرق غزير أدى إلى ترطيب طبقة سطح الجلد الخارجية كما في التمارين الشاقة
  • احتواء العرق على كميات كبيرة من أملاح الصوديوم
  • زيادة رطوبة الجو، وارتداء الملابس الضيقة، والتعرض لأشعة الشمس المدمرة لطبقة الجلد
  • إفراز بكتيريا سطح الجلد (Staphylococcus epidermidis) لمادة البولي سكرايد (Polysaccharide) والتي تعمل على سد قنوات الغدد العرقية

أنواع الطفح الجلدي الحراري

تصنف الأنواع وفقا لعمق الانسداد الحاصل في قنوات العرق:

  • فإذا كان الانسداد على مستوى الطبقة الخارجية (الطبقة القرنية) لسطح الجلد (البشرة) = الدخنيَّة البلورية (Miliaria crystallina)
  • أما إذا كان الانسداد على مستوى الطبقة الأعمق من سطح الجلد (الطبقة المالبيغية) = الدخنيَّة الحمراء (Miliaria rubra)
  • وإذا كان الانسداد في المنطقة الواصلة بين سطح الجلد (البشرة) والأدمة (dermo-epidermal junction) = الدخنيَّة العميقة (Miliaria profunda)

كيف يتم تشخيص الطفح الحراري؟

في العادة يُشخص الطبيب الحالة من خلال الفحص بالعين (Inspection)، أي يمكنه الوصول للتشخيص من مظهر الجلد وشكل البثور، ولا يحتاج إلى فحوصات معملية إضافية إلا في حالات قليلة جدا – وسنذكرها بعد قليل – كما أن التاريخ الطبي قد يساعده في حال وجود عوامل الإصابة وإليك أهمها.

عوامل الإصابة:

وهي عوامل تجعلك أكثر عرضة للإصابة مثل:

  • العرق الغزير
  • ارتفاع حرارة الجو وزيادة الرطوبة
  • ارتداء الملابس الضيقة
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة المرض وخصوصا في المرضى الذين تم حجزهم في المستشفى
  • الإصابات المتكررة بالدخينة الحمراء في المناطق الحارة تزيد من احتمالية الإصابة بالدخينة العميقة
  • التعرض المباشر لأشعة الشمس الضارة
  • حديثي الولادة حيث تزيد نسبة الإصابة فيهم؛ لعدم وصول الغدد العرقية للكفاءة اللازمة بعد
  • بعض الأدوية كأدوية حب الشباب والأدوية التي تسبب فرط التعرق
  • بعض حالات حساسية الجلد

شكل البثور

والتي تختلف على حسب النوع:

ففي الدخنيَّة البلورية (أخف الأنواع):

تكون على هيئة بثور بارزة على الجلد سواء أكانت صلبة وخالية من السائل (Papules) أو كانت حويصلات مملوئة بسائل شفاف وغير ملتهبة (Non-inflammatory vesicles)، وتتميز حويصلات هذا النوع من حمو النيل بسهولة التمزق لهشاشتها.

أما في الدخنيَّة الحمراء:

فتظهر على هيئة حويصلات حمراء في منطقة الجلد المصابة يصاحبها نوبات متكررة من الحكة (الهرش) والوخز، وقد تلتهب الحويصلات وتمتلئ بالصديد وتسمى وقتها الدخنيَّة البثرية.

وفي الدخنيَّة العميقة (أقل الأنواع شيوعا)

فتظهر كنتيجة لانسداد قنوات التعرق على مستوى أعمق من الجلد، وقد يتسبب هذا النوع بمنع التعرق في المنطقة المصابة مما يعرض المريض للإنهاك نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم، وزيادة معدل التنفس، وزيادة معدل ضربات القلب، والتعرض لضربة الحرارة ( ضربة الشمس).

الفحوصات المعملية:

وفائدة هذه الفحوصات هي نفي بعض الأمراض الأخرى بسبب تشابه الحويصلات في الطفح الحراري مع الحويصلات في بعض الأمراض الجلدية الأخرى مثل:

  • فحوصات لنفي عدوى الهربس (Herpetic infection) مثل: مسحة تزانك (Tzanck smear)، أو تفاعل البوليميراز المتسلسل لفيروس الهربس (PCR)
  • نفي عدوى داء المبيضات (Candida) من خلال اختبار هيدروكسيد البوتاسيوم (KOH)

المضاعفات

في الغالب لا يترك الطفح الجلدي الحراري مضاعفات بل يشفى تماما ومن تلقاء نفسه، وإذا حدثت فإنها تحدث نادرا وتقتصر على بعض المشاكل مثل: ضربة الحرارة (ضربة الشمس) وتحدث مع الدخنيَّة العميقة نتيجة احتباس الحرارة داخل الجسد وعدم تسربها.

طرق الوقاية من حمو النيل

يُمكنك أن تقي نفسك أو طفلك من حمو النيل وذلك بعكس عوامل الإصابة أو التقليل منها قدر المستطاع عن طريق:

  • البعد عن المناخ الحار والمحافظة على التهوية الجيدة بأي وسيلة مثل مكيف الهواء أو المروحة
  • تجنب أشعة الشمس المباشرة
  • توفير بيئة ذات رطوبة معتدلة
  • ارتداء ملابس فضفاضة وتجنب الضيقة
  • منع التعرق الغزير واستخدام الكريمات الواقية من الشمس
  • الاستحمام بالماء البارد

علاج الطفح الجلدي الحراري

يعتمد العلاج بصورة أساسية على توفير بيئة ذات مناخ معتدل، والاستحمام بماء بارد لمنع التعرق الزائد إضافة إلى استخدام:

  • مرطبات الجلد مثل الكلوروهيكسيدين (Chlorhexidine)؛ لتهدئة الحكة
  • فيتامين سي (Vitamin C)
  • مضادات الحكة (الهرش) مثل: الكالامين (Calamine lotion) أو المنثول (Menthol/Petrolatum)
  • خوافض الحرارة وذلك في حالات الحمى
  • المضادات الحيوية الموضعية مثل: (Bacitracin, neomycin, Polymyxin B, pramoxine or erythromycin) وذلك في حال حدوث التهاب بكتيري (الدخنيَّة البثرية)، وتتوفر بأسماء تجارية مختلفة فيتوفر [Bacitracin/ neomycin/ Polymyxin B] باسم ن ب ب (NPB) ويوزع على موضع الطفح الحراري من ثلاثة إلى أربعة مرات يوميا، كما يتوفر [Bacitracin/ neomycin/ Polymyxin B/ pramoxine] باسم براموفير (Pramover) ويوزع على موضع الطفح الحراري من ثلاثة إلى أربعة مرات يوميا
  • في الدخنيَّة العميقة (Miliaria profunda) يتم استخدام أيزوتريتينوين (Isotretinoin) وذلك عن طريق الفم وجرعته 0.5 مجم/كجم/يوم ولمدة شهرين

مآل الطفح الحراري

عادة يتلاشي الطفح الحراري في خلال ساعات من الجلوس في بيئة معتدلة الرطوبة فيما عدا الدخنيَّة الحمراء فقد تحتاج لمدة طويلة نسبيا حتى تختفي بالكلية والتي قد تصل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

قد تود الاطلاع على…

كتب هذا المقال د. أحمد ماهر بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان أر إكس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.