كيفية حساب نسبة الدهون في الجسم؟

حساب نسبة الدهون في الجسم
Advertisements

مقدمة

تختلف نسبة الدهون في الجسم باختلاف العديد من العوامل، ومن أهم العوامل الجنس والعمر ونوع الجسم. وتأتي أهمية حساب نسبة الدهون في الجسم في كونها إحدى المؤشرات الهامة الدالة على الصحة، حيث ترتبط نسبة الدهون في الجسم -قليلة كانت أو كثيرة- بعدد من الحالات الصحية المختلفة.

يمكن حساب نسبة الدهون في الجسم بطرق مختلفة، منها ما يتسم بالدقة وهو ما يستخدم في الأغراض الطبية والبحثية، مثل: قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DEXA) وتخطيط التحجم بإزاحة الهواء (ADP)، ومنها ما لا يتسم بالدقة الكبيرة لكن يمكن من خلاله حساب نسبة الدهون في الجسم دون الاستعانة بالأجهزة ودون زيارة المختصين وهي ما سوف نستوفيه بالشرح والإيضاح في هذا المقال.

طرق حساب نسبة الدهون في الجسم

طريقة البحرية الأمريكية لحساب نسبة الدهون في الجسم:

توجد العديد من التقنيات المستخدمة لحساب نسبة الدهون في الجسم، من أهمها الحاسبة التالية، والتي تمنحك تقديرًا للنسبة المئوية للدهون في الجسم، وكذا كتلة الجسم الخالية من الدهون بناءًا على وزنك وطولك وعمرك وبعض القياسات الأخرى. بينما تميل الحاسبات التي تعمل على قياسات ثنيات الجلد وحدها إلى التقليل من نسبة الدهون في الجسم في كلا من البدناء والنحيفين جدا، كما ثبت أيضا أن حاسبة بيمارستان لحساب نسبة الدهون دقيقة للاستخدام بشكل معقول مع الأشخاص ذوي الجلد المترهل الناتج عن فقدان الوزن بشكل كبير جدا، ومع لاعبي كمال الأجسام الخاليين من العقاقير.

وقد تم تصميم حاسبة بيمارستان بناءا على معادلات تم تطويرها في مركز أبحاث الصحة البحرية بواسطة كلا من: Hodgdon و Beckett في عام 1984 م.

طرق قياس بعض أجزاء الجسم

وفيما يلي طريق مبسطة لقياس بعض أجزاء الجسم، والتي تحتاج إليها؛ لإدخال قيمتها العددية في الحاسبة:

قياس الطول
قياس الطول
  • قف مستقيمًا ملتصقًا بالجدار، وأرجع كتفيك للخلف، وانظر إلى الأمام
  • يجب أن تضم قدميك بجوار بعضهما البعض على الأرض، وأن تدفع كعبيك إلى الجدار
  • ضع كتابًا فوق رأسك يتعامد على الجدار
  • حرك الكتاب على الجدار حتى يلامس رأسك، يجب أن يلامس الكتاب قمة رأسك، واحرص على الحفاظ على الزاوية القائمة بين الجدار والكتاب بينما تحرك الكتاب نحو رأسك
  • عندما يلامس الكتاب قمة رأسك حدد نقطة التقاء الكتاب مع الجدار بقلم رصاص
  • مد شريط القياس من الأرض حتى أثر القلم على الجدار
بعض القياسات الأخرى
قياس محيط الخصر للرجال والنساء

قياس محيط الخصر، والمشار إليه بالحرف (B)

أولا للرجال:

  • قم بلف شريط القياس حول خصرك عند مستوى السرة
  • أنزل ذراعيك إلى جانبيك بينما يقوم شخصٌ آخر بالقياس لتحقيق أفضل النتائج
  • تأكد من عدم سحب (شفط) بطنك إلى الداخل أثناء القياس؛ وذلك للحصول على قياسات دقيقة
  • خذ شهيقًا وزفيرًا بشكل طبيعي، ثم سجل قياس البطن عقب الزفير

ثانيا للنساء:

  • عند قياس محيط الخصر في النساء، يتم اختيار أقل قياس لمحيط الخصر، بحيث يكون شريط القياس حول محيط الخصر عند أدق نقطة، والتي تقع عادة بين السرة وعظم القص

قياس المحيط الحرقفي، والمشار إليه بالحرف (D)

  • قم بلف شريط القياس حول المكان الذي تبرز فيه أعلى عظام الحوض، كما هو موضح بالصورة التي بالأعلى ومشار إليه بالحرف (D)

قياس محيط الوركين، والمشار إليه بالحرف (C)

  • قوم بلف شريط القياس حول وركيك بحيث يحيط شريط القياس بأعرض جزء من مؤخرتك عند النظر بشكل جانبي، وذلك لأجل الحصول على أكبر مقياس أفقي، وحافظ على توازي الشريط مع الأرض، وذلك كما هو موضح بالصورة السابقة ومشار إليه بالحرف (C)

وبمجرد الحصول على هذه القياسات، يمكنك إدراجها في الحاسبة التالية..

عام
كجم
رطل
سم
بوصة
سم
بوصة
سم
بوصة
سم
بوصة

آثرنا عدم ذكر المعادلات التي تم بناء الحاسبة بالاستعانة بها؛ لحساب نسبة الدهون في الجسم، لأنها معقدة بعض الشيء، مع عدم وجود حاجة لذكرها ففي حاسبة نسبة الدهون في الجسم ما يغني عنها وزيادة.

طريقة مؤشر كتلة الجسم لحساب نسبة الدهون:

توجد طريقة أخرى لتقدير نسبة الدهون في الجسم وذلك باستخدام مؤشر كتلة الجسم. وحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) يتطلب معرفة طول الشخص ووزنه.

عقب معرفة مؤشر كتلة الجسم، يمكن استخدام الصيغ (المعادلات) التالية لتقدير نسبة الدهون في الجسم.

حساب نسبة الدهون في الجسم (BFP) للرجال =1.20 × مؤشر كتلة الجسم + 0.23 × العمر - 16.2
حساب نسبة الدهون في الجسم(BFP) للنساء =1.20 × مؤشر كتلة الجسم + 0.23 × العمر - 5.4
حساب نسبة الدهون في الجسم(BFP) للأولاد =1.51 × مؤشر كتلة الجسم - 0.70 × العمر - 2.2
حساب نسبة الدهون في الجسم (BFP) للفتيات =1.51 × مؤشر كتلة الجسم - 0.70 × العمر + 1.4

مؤشر كتلة الجسم = الوزن / الطول2

يتم قياس الوزن بالكجم، والطول بالمتر. ويمكنك استعمال حاسبة بيمارستان لحساب مؤشر كتلة الجسم من هنا: حاسبة مؤشر كتلة الجسم.

ينبغي الإشارة إلى أن نتائج هذه الحاسبة والمعادلات تقديرية وليست نهائية؛ لأنها تستند إلى العديد من الافتراضات المختلفة، وذلك لجعلها قابلة للتطبيق على أكبر عدد من الناس.

وللحصول على قياسات أكثر دقة لنسبة الدهون في الجسم، من الضروري استخدام بعض الأدوات، مثل: تحليل المقاومة الكهروحيوية (Bioelectric impedance analysis) أو اختبار الكثافة الهيدروستاتيكية (Hydrostatic density testing).

تصنيف الأجسام طبقا لنسبة الدهون

تصنيف الأجسام طبقا لنسبة الدهون

يتم تصنيف الجسم اعتمادا على معيار نسبة الدهون، وذلك بحسب تصنيف المجلس الأمريكي للتمارين الرياضية (ACE) كالآتي:

التصنيفالرجال (نسبة الدهون %)النساء (نسبة الدهون %)
دهون أساسية من 2 إلى 5 %من 10 إلى 13 %
جسم رياضي محترفمن 6 إلى 13 %من 14 إلى 20 %
جسم رشيق (عالي اللياقة البدنية)من 14 إلى 17 %من 21 إلى 24 %
جسم متوسط الرشاقة (متوسط اللياقة البدنية)من 18 إلى 24 %من 25 إلى 31 %
جسم سميناكثر من 25 % أكثر من 31 %

العلاقة بين زيادة الدهون في الجسم وزيادة الوزن

الدهون أو الأنسجة الدهنية: هي أنسجة تساهم في العديد من الوظائف الحيوية لخلايا الجسم المختلفة، ويمكن اختصار الغرض الأساسي من هذه الأنسجة الدهنية في الآتي: تخزين الفائض من حاجة الجسم على هيئة دهون ليعاد استهلاكها من جديد عند الاحتياج؛ لإنتاج الطاقة، وإفراز بعض الهرمونات، وتدفئة الجسم.

يحتوي الجسم على نوعين من الدهون: الدهون الأساسية، والدهون المخزّنة.

الدهون الأساسية في الجسم: هي دهون ضرورية للحفاظ على الحياة، وتوجد في معظم أجزاء الجسم، وتختلف كمية الدهون الأساسية باختلاف النوع، وعادة ما تقدر في الرجال بنحو 2-5%، وفي النساء بنحو 10-13%.

أما نسبة الدهون الصحية في الجسم، فتقدر لدى الرجال بنحو 8-19%، وفي النساء بنحو 21-33%.

ملاحظة: في حين أن وجود كمية زائدة من الدهون في الجسم يمكن أن يكون له العديد من الأضرار الصحية، إلا أن نقص الدهون في الجسم أيضا يمكن أن يكون له أيضا بعض الآثار الصحية السلبية، وتقليل نسبة الدهون في الجسم للحد الأدنى، أو حتى لنطاق نسبة الدهون الأساسية يعد أمرا جدليا يجب مناقشته مع الطبيب المختص قبل الإقدام عليه.

الدهون المخزّنة: هي كلا من الدهون المتراكمة في الأنسجة الدهنية تحت الجلد وحول الأعضاء الحيوية، والدهون الحشوية وهي الدهون الموجودة داخل تجويف البطن، بين أعضاء الجسم، وعند الحديث عن دهون الجسم يُقصد عادةً هذا النوع من الدهون. وفي حين أن بعض الدهون المخزنة مثالية، إلا أن الكميات الزائدة من هذه الدهون يمكن أن يكون لها أضرارا صحية جسيمة.

تراكم الدهون في الجسم يؤدي لا محالة إلى زيادة الوزن وفي نهاية المطاف إلى السمنة. ويجدر بنا الإشارة إلى أن العكس غير صحيح، فزيادة الوزن لا تشير بالضرورة إلى وجود فائض من الدهون في الجسم، حيث أن وزن الجسم (كتلة الجسم) يتكون من عدة عوامل : كمية الدهون، وكمية العضلات، وكثافة العظام، ونسبة الماء في الجسم. وعليه، فقد يتم تصنيف الأشخاص أصحاب الكتلة العضلية الكبيرة (الضخامة العضلية) على أنهم يعانون من زيادة الوزن.

يختلف معدل تراكم الدهون في الجسم من شخص لآخر، ويعتمد على العديد من العوامل من ذلك، عامل الوراثة، وكذا طريقة العيش، مثل ممارسة الرياضة وتناول الطعام. وبسبب تعدد العوامل المؤثرة على تراكم الدهون في الجسم، قد يصعب على البعض تقليل الدهون المخزنة في بعض أجزاء الجسم مثل منطقة الخصر (الكرش). ومع ذلك، فقد ثبت أن إدارة تناول الطعام من خلال الأنظمة الغذائية وممارسة الرياضة يقللا من تراكم الدهون في الجسم.

تختلف مناطق تخزين الدهون في الجسم بصورة كبيرة بين الرجال والنساء، كما أن هذا التخزين يمكن أن يتغير بمرور الزمن، فبعد سن الأربعين في الرجال وبعد انقطاع الطمث في النساء تنخفض مستويات الهرمونات الجنسية وهذا الانخفاض هو ما يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم، وتُخزن هذه الزيادة حول البطن لدى الرجال، وحول الأرداف والفخذين لدى النساء.

المضاعفات المحتملة لزيادة الدهون في الجسم

تُصنف منظمة الصحة العالمية (WHO) السمنة كواحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم والتي يمكن الوقاية منها، وتشير التقديرات إلى أنها تتسبب في وفاة 111.909 إلى 365 ألف سنويا في الولايات المتحدة. وكانت هذه التقديرات بمثابة ناقوس خطر؛ لكون 36.5% من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

تعوق السمنة سهولة العيش كما تقلل جودة الحياة، وكذا تأثر على الصحة النفسية تأثيرا سلبيا، وتؤدي إلى انقطاع النفس الانسدادي النومي، فضلا عن أنها ربما تؤدي إلى الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان والسكري.

وكما أشرنا آنفا، فإن الدهون تُفرز عددا من الهرمونات الأساسية التي تؤثر على حالة الجسم، وأي تغيير في هذه الهرمونات تصحبه العديد من التبعات على مستوى صحة الفرد. 

وقد وجدت الدراسات أن الدهون الزائدة في الجسم، وخاصة الدهون في منطقة الخصر، تخل بالتوازن الطبيعي لهذه الهرمونات وتؤثر على وظيفتها، علاوة على ذلك، فإن دهون الجسم، وتحديدا الدهون الحشوية، تلعب دورا في إطلاق بعض السيتوكينات، وهي فئة واسعة من البروتينات المشاركة في توصيل الإشارات للخلايا، والتي يمكن أن ترفع من معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وترتبط الدهون الحشوية أيضا ارتباطا مباشرا بزيادة نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وانخفاض البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، ومقاومة الأنسولين.

يشار إلى البروتين الدهني منخفض الكثافة عادة باسم “الكوليسترول الضار” بينما يشار إلى البروتين الدهني عالي الكثافة باسم “الكوليسترول الجيد”. وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار يمكن أن تؤدي إلى انسداد الشرايين وتباعا إلى مضاعفات كالذبحة الصدرية.

وتساهم زيادة الدهون أيضا في حدوث مقاومة الأنسولين، أي عدم استجابة الخلايا الاستجابة الكافية لهرمون الأنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وعادة ما ينتهي الأمر بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ومما سبق، يتضح لنا الأثر السلبي لتراكم الدهون -خاصة الحشوية- في الجسم على صحة الفرد.


قد تود الاطلاع على…

كتب هذا المقال د. صبحي بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان أر إكس.