قسطرة القلب CARDIAC CATHETERIZATION

قسطرة القلب

مقدمة

يشير مصطلح قسطرة القلب: لأي إجراء طبي تدخلي يتم عن طريق إدخال أنبوب طويل رفيع ومجوف (القسطرة) في أحد الشرايين أو الأوردة سواء كان بغرض التشخيص وتسمى في هذه الحالة قسطرة تشخيصية، أو بغرض العلاج وتسمى في هذه الحالة قسطرة علاجية وتسخدم أيضًا في متابعة مستوى تشبع الدم بالأكسجين ومتابعة قدرة القلب على ضخ الدم (Cardiac output).

وأول قسطرة قلبية تمت في التاريخ ترجع إلى القرن الثامن عشر وتحديدًا عام 1711م على يد ستيفن هايلز (Reverend Stephen Hales) حيث قام بإدخال أنابيب دقيقة إلى أوردة وشرايين حصان حتى وصل إلى البُطين في قلب الحصان. ومن الجدير بالذكر أن القلب يتكون من أربع غرف (تجاويف) وهي: البطين الأيمن والبطين الأيسر والأذين الأيمن والأذين الأيسر.

وتأخرت تجربة القسطرة القلبية على البشر لمدة قرنين من الزمن حتى عام 1929م حيث فكر الجراح فرنر فورسمان (Werner Forssmann) في طريقة لإيصال الدواء بصورة أسرع إلى القلب فقام باستخدام قسطرة بولية بطول 65 سم وأدخلها إلى وريده المرفقي الأيسر (Left cubital vein) ثم أكد وصولها إلى الأذين الأيمن للقلب من خلال التصوير بالأشعة.

ثم جاء عام 1940م فقام العالمان أندريه كورنان الفرنسي وديكنسون ريتشاردس الأمريكي بتطوير القسطرة القلبية لتصبح أكثر أمانًا، وتقاسم ثلاثتهم جائزة نوبل في الطب عام 1956م نظرًا لجهودهم في تطوير قسطرة القلب.

ما الداعي لإجراء القسطرة القلبية؟

يتم إجراء القسطرة القلبية إما لتشخيص بعض أمراض القلب أو حتى لعلاج بعض أمراضه وسنتناول ذلك في ما يلي من المقال:

أنواع قسطرة القلب

القسطرة القلبية اليمينية (Right cardiac catheterization)

يتم إدخالها عن طريق وريد مثل الوريد الوداجي الغائر في الرقبة (Internal jugular vein) أو الوريد البازلي (Basilic vein) في عضد الذراع أوالوريد الفخدي (Femoral vein)

دواعي إجراء القسطرة القلبية اليمينية:

  • متابعة الجزء الأيمن للقلب: الأذين الأيمن والبطين الأيمن
  • قياس قدرة القلب الأيمن على ضخ الدم (cardiac output)
  • حساب قدرة الشريان الرئوي، وقياس الضغط  الإسفيني الشعيري الرئوي (Pulmonary capillary wedge pressure)
  • حساب مقدار مقاومة الأوعية الرئوية (الدورة الدموية الصغرى)

القسطرة القلبية اليسارية (Left cardiac catheterization)

يتم إدخالها عن طريق شريان مثل الشريان الكعبري في ساعد الذراع (Radial artery) أوالشريان الفخدي (Femoral artery)

دواعي إجراء القسطرة القلبية اليسارية:

  • لمتابعة الجزء الأيسر للقلب: الأذين الأيسر والبطين الأيسر
  • لقياس قدرة الجزء الأيسر من القلب على ضخ الدم
  • لقياس مقدار الضغط في الأذين الأيسر والبطين الأيسر
  • لتقييم عمل الصمام الأورطى والصمام الميترالي
  • لحساب مقدار المقاومة في أوعية الدورة الدموية الكبرى
  • لتصوير الشرايين التاجية باستخدام القسطرة (Coronary angiography)
  • لرأب الشريان التاجي باستخدام القسطرة (Percutaneous Coronary Intervention; PCI)

وسنتناول السببين الأخيرين بالتفصيل (قسطرة الشريان التاجي):

تصوير الشريان التاجي باستخدام القسطرة (Coronary angiography)

يتجاوز عدد الحالات التي تخضع لتصوير الشرايين التاجية في الولايات المتحدة المليون حالة سنويًا.

ويُعد تصوير الشرايين التاجية باستخدام القسطرة الفحص الذهبي لتشخيص قصور الشرايين التاجية، وتحديد طريقة التدخل المناسبة طبقًا لمدى تطور القصور.

ما المقصود بتصوير الشرايين التاجية؟

هو تصوير باستخدام الأشعة السينية يسمح برؤية التشريح الداخلي للشرايين التاجية تحت الكشف الفلوري (Fluoroscopy) بعد حقن صبغة في الشرايين التاجية باستخدام القسطرة القلبية اليسارية.

ما الغرض الرئيسي من تصوير الشرايين التاجية باستخدام القسطرة؟

الغرض الرئيسي هو: تحديد مدى احتياج المريض لإعادة الإمداد الدموي (Revascularization) سواء عن طريق: بالون أو دعامة فيما يعرف بعملية رأب الشريان التاجي (Percutaneous Coronary Intervention)، أو عن طريق عملية قلب مفتوح باستخدام الوريد الصافن الكبير (Great Saphenous Vein) أو الشريان الصدري الغائر (Internal mammary artery) فيما يعرف بجراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي (مجازة الشريان التاجي) (Coronary Artery Bypass Graft; CABG)

داوعي إجراء تصوير الشرايين التاجية باستخدام القسطرة

يتم اتخاذ قرار الإجراء بناءا على مدى احتمالية الإصابة بقصور في الشرايين التاجية (Pretest probability) وذلك عند مرضى قصور الشرايين التاجية المزمنة (Chronic Coronary Syndrome; CCS).

ويتم تقدير هذه الاحتمالية بناءًا على شكوى المريض ونتيجة الفحوصات الغير تدخلية مثل الموجات فوق الصوتية على القلب (إيكو)، وإنزيمات القلب، وفحص القلب بالمجهود، والأشعة المقطعية أو أشعة الرنين بالصبغة.

الأسباب الرئيسية لإجراء القسطرة التصويرية في مرضى قصور الشريان التاجي المزمن:

  • في الحالات التي ترتفع فيها احتمالية الإصابة بقصور في الشريان التاجي، وتترجح المنفعة على الضرر
  • في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي
  • في المرضي الذين تعرضوا لتوقف مفاجئ في القلب أو في الحالات التي نجت من الموت بسبب ذبذبة بطينية مهددة للحياة (Life threatening Ventricular arrhythmia)
  • عند العجز عن تحديد التشخيص باستعمال الفحوصات الغير تدخلية
  • في فحص القبول لبعض الوظائف مثل فحص القبول في الطيارين

رأب الشريان التاجي باستخدام القسطرة (Percutaneous Coronary Intervention; PCI)

تتجاوز عدد الحالات التي تخضع لهذا الإجراء في الولايات المتحدة سنويا 950 ألف حالة

ما المقصود برأب الشرايين التاجية باستخدام القسطرة؟

هو مثل تصوير الشرايين التاجية السابق شرحه، ويزيد عليه في: تركيب دعامة أو بالون؛ لمنع انسداد الشريان ثانيةًَ بعد إزالة الجلطة المتكونة بسبب تصلب الشرايين (Atherosclerosis).

وسائل رأب الشريان التاجي

عن طريق البالون (Balloon Angioplasty; PTCA):

وهي أول طريقة تم استخدامها، حيث يتم إدخال بالون بواسطة القسطرة ثم ينفخ البالون داخل الجزء الضيق من الشريان؛ بغرض توسعته ثم يتم إخراجه.

ويندر استخدام هذه الطريقة حاليًا بسبب كثرة مخاطرها؛ ومن هذه المخاطر حدوث قطع في الشريان أثناء التوسعة.

ويصل معدل فشلها (عودة الشريان إلى وضعها قبل التوسعة) بعد أول سنة إلى 30% من الحالات.

متى يتم اختيار البالون في رأب الشريان التاجي؟
  • عند وجود احتمال مرتفع لحدوث نزيف، مما يمنع تركيب الدعامة وذلك لأن تركيب الدعامة يكون مصحوبا باستعمال أدوية السيولة
  • إذا كان من المتوقع إجراء جراحة في وقت قريب
  • إذا كان قطر الشريان المراد توسعته أقل من 2 مم

عن طريق الدعامات (Stent):

وفيها يتم استخدام فكرة البالون السابقة، ويزيد عليها في: تركيب دعامة من خلال القسطرة.

والدعامة هي: شبكة من المعدن (بلاتين أو كوبالت أو ستانلس ستيل)؛ وتُوضع لمنع انسداد الشريان عقب توسعته.

أنواع الدعامات:
  • دعامات فقط من المعدن وتسمى دعامات مجردة (Bare Metal Stent; BMS)
  • دعامات تحتوي على أدوية تمنع تكون ندبة نتيجة الجلطة، ووجود هذه الندب يزيد فرص حدوث الجلطة مرة أخرى وتسمى دعامات فارزة للأدوية (Drug Eluting Stent; DES)

وتتميز الدعامات الفارزة للأدوية في أنها ذات احتمالية أقل في عودة انسداد الشريان، حيث تصل نسبة الرجوع إلى ما قبل التوسعة (أي الضيق أو الانسداد) من 3 إلى 5% من الحالات، وتصل النسبة في الدعامات المجردة من 10إلى 15% من الحالات.

عيوبها: قد تُسبب جلطة بعد مرور عام نتيجة الالتهاب المتكون من بقايا الدواء الذي تم إفرازه، ويتم تدارك هذا العيب حاليًا في الأجيال الجديدة من هذه الدعامات.

متى يفضل استخدام الدعامات الفارزة؟
  • في حال كانت الجلطة في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي
  • في حال كانت الجلطة في الشرايين الصغيرة: أي التي قطرها أقل من 2.5 مم
  • في الجلطات الكبيرة التي يصل طولها إلى أكثر من 20 مم
  • إذا حدثت الجلطة في مريض مصاب بالسكري
  • إذا كانت الجلطة في أماكن تفرع الشريان
  • في حالات ضيق الشريان أو انسداده مرة أخرى بعد استعمال البالون أو الدعامات العادية
متى يفضل استخدام الدعامات المجردة؟

تفضل الدعامات المجردة في هذه الحالات ويمنع استعمال الدعامات الفارزة:

  • عند وجود ما يمنع المريض من استعمال أدوية السيولة لستة أشهر عقب تركيب الدعامة، وذلك مثل مخاطر حدوث النزيف أو عدم قدرة المريض (المادية) على شراء أدوية السيولة لهذه المدة
  • في حال – كان من المتوقع – خضوع المريض لتدخل جراحي، وذلك خلال فترة زمنية أقل من 6 أشهر
  • إذا كان المريض لا يستغني عن مضادات التجلطات (Anticoagulant)؛ وذلك لتضاعف احتمالية حدوث النزيف

دواعي إجراء تصوير الشرايين التاجية في الحالات العاجلة باستخدام القسطرة مع أو بدون رأب:

  • في حالات احتشاء عضلة القلب المصحوب بتغيرات في رسم القلب ( Myocardial infarction with ST elevation): ويتم إجرائه فورا في خلال 90 دقيقة للعمل على إنقاذ عضلة القلب (Primary PCI/Immediate invasive strategy)
  • في حالات احتشاء عضلة القلب المصحوب بتغيرات في رسم القلب ( Myocardial infarction with ST elevation)، مع وجود مضاعفات احتشاء عضلة القلب وذلك بقطع النظر عن طول مدة الألم (Primary PCI/Immediate invasive strategy)
  • في حالات احتشاء القلب الغير مصحوب بتغيرات في رسم القلب (Non ST elevation Acute Coronary Syndrome; NST-ACS) والمصحوب بألم في الصدر غير مستجيب للعلاج الدوائي: ويتم إجرائه فورًا (Immediate invasive strategy)، أما في الحالات الأكثر استقرارًا فيفضل إجرائه خلال 24 ساعة (Early invasive strategy)

كيفية تهيئة المريض لتصوير الشرايين التاجية باستخدام القسطرة؟

أولا: تشرح خطوات الإجراء كاملةً للمريض وتوضح الداوعي لإجراء القسطرة كما توضح الفائدة العائدة منها والمضاعفات المحتملة ثم يعطى المريض الحق الكامل في القبول أو الرفض، وفي حال القبول تؤخذ منه الموافقة بصورة كتابية ولا تكفي الشفاهية.

ويطلب من المريض الصيام لأكثر من 6 ساعات.

كما يطلب منه تناول جميع أدويته المعتادة عدا أدوية مرض السكري التي تؤخذ بالفم إذا كان مريضا به.

وإذا كانت إمرأة يُستبعد الحمل أولا، وفي حال الحمل توضح خطورة التعرض للإشعاع على الحامل وجنينها.

ويؤخذ تاريخ مرضي مفصل – في غير الحالات الطارئة – كالسؤال عن الأمراض المزمنة والأدوية التي يتعاطها والسؤال عن وجود تحسس (حساسية) تجاه أي مواد أو أدوية.

ثم يتم إجراء بعض الفحوصات:[ صورة دم كاملة، رسم قلب، تحليل كيمياء الدم/نسبة الأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وظائف كلى، عوامل التخثر (Clotting factors)، ومعدل التجلط (INR) ]

ثم يعد المريض لإجراء القسطرة القلبية باستخدام مخدر موضعي ومادة مهدئة في معظم الحالات، ولا يستخدم التخدير الكلي إلا في الحالات الغير مستقرة كالحالات التي تحتاج إلى أجهزة تنفس صناعية أو أدوية رافعة لضغط الدم.

ويعطى المريض الأدوية والمحاليل الأتية قبل إجراء تصوير الشرايين التاجية: الستيرويد ومضادات الهيستامين؛ لخفض احتمالية التحسس للصبغة ومحلول ملحي قبل الإجراء بحوالي 3 إلى 12 ساعة ويستمر اعطائه المحلول بعد الانتهاء من الإجراء لمدة تصل من 6 إلى 24 ساعة.

وفي حال كانت القسطرة لتركيب دعامة يعطى: أسبرين بجرعة 325 مجم، وكلوبيدوجريل (Clopidogrel) بجرعة 600 مجم، وهيبارين (Unfractionated Heparin)، وستاتين (Statin)

ويوضع المريض على جهاز متابعة رسم القلب والضغط ومعدل ضربات القلب والتنفس ويتم تركيب كانيولا؛ لحقن الأدوية والمحاليل من خلالها.

مواضع إدخال القسطرة القلبية:

  • عن طريق الشريان الفخدي (Femoral access): وهو الأكثر استخدامًا حيث يسمح بإدخال آلات أكبر في الحجم وذلك ضروري في حال تم اللجوء لرأب الشرايين التاجية إضافةً لعدم وجود تعريجات به ( الشريان الفخدي ) حتى الوصول للشريان الأورطى
  • عن طريق الشريان الكعبري (Radial access): وينبغي وضع استخدامه أولا في الحسبان – أي قبل الشريان الفخدي – وخصوصا في القسطرة التشخيصية لأن مضاعفاته أقل مقارنة بالشريان الفخدي

متابعة ما بعد القسطرة القلبية

  • يتم متابعة الضغط والنبض ورسم القلب الكهربي
  • يتم متابعة موضع إدخال القسطرة سواء كان الشريان الفخدي أو الشريان الكعبري، ومتابعة نبض الشرايين الطرفية

أدوية السيولة بعد تركيب الدعامة

في حالة الدعامة المجردة (BMS): يستمر الكلوبيدوجريل (Clopidogrel) من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

أما في حالة الدعامة الفارزة للأدوية (DES): يستمر المريض على نوعين من أدوية السيولة لمدة 6 أشهر كاملة، قد تقل إلى 3 أشهر مع الجيل الجديد من أدوية السيولة.

أما إذا كانت احتمالية الإصابة بجلطة مرتفعة: فقد تطول فترة استخدام أدوية السيولة وتحدد المدة طبقا لما يراه طبيب القلب.

مضاعفات قسطرة القلب

تعتبر مضاعفات قسطرة القلب نادرة الحدوث، ولا تتعدى نسبة حدوثها 2% من الحالات وتقل النسبة للمضاعفات الخطيرة لأقل من 1% كما تقل نسبة الوفاة بسبب قسطرة القلب لأقل من 0.1% وتصل نسبة الوفاة إلى 0.7% مع رأب الشريان التاجي.

أكثر المضاعفات حدوثًا هي:

  • مضاعفات في موضع دخول القسطرة مثل: النزيف والتجمع الدموي والتمدد بالوعاء الدموي (Aneurysm& pseudoaneurysm)، وقطع بالشريان، وتَكَون وصلة بين الشريان والوريد (AV fistula)
  • مضاعفات ناتجة عن التحسس للصبغة المستخدمة
  • حدوث فشل كلوي حاد أو تطور القصور الكلوي نتيجة الصبغة المستخدمة

بعض المضاعفات الأخرى:

  • اختلال بانتظام ضربات القلب (Arrhythmias)
  • التعرض لذبحة صدرية قد تصل إلى احتشاء عضلة القلب
  • التعرض لجلطة في المخ وتصل نسبتها إلى 0.2% من الحالات
  • بعض المخاطر الناتجة عن التعرض للإشعاع، والتي تزداد إلى عشر أضعاف مع رأب الشريان التاجي باستخدام القسطرة
  • متلازمة الانصمام الوعائي الكولسترولي (Cholesterol Embolism): وهي متلازمة تحدث بسب تحرر مكونات الجلطة وانتشارها في الأعية الدموية ووصولها لشرايين أقل حجما مثل شرايين الكلى مما قد يسبب فشل كلوي في خلال أسابيع من إجراء القسطرة
  • حدوث جلطة في الدعامة (Stent thrombosis): وتصل لنسبة 1% في خلال عام وتتراوح احتمالية الوفاة بسببها من 20% إلى 45%

بعض المقاطع المرئية:

كتب هذا المقال د. أحمد ماهر بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

  • Braunwald’s Heart Disease A Textbook Of Cardiovascular Medicine 2-Volume Set 11th Edition 2019
  • Myocardial infarction; Braunwald’s Heart Disease companion 2017
  • Cardiology; A practical handbook by David Laflamme
  • Pocket medicine 6th edition
  • Step-up to medicine 2014
  • Oxford Handbook of Clinical Medicine 10th edition
  • Medscape

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.