نظام الكيتو KETO DIET

نظام الكيتو

مقدمة

أول من استخدم هذا النظام الغذائي هو راسيل وايلدر كوسيلة لعلاج التشنجات في عام 1921 م وأطلق عليه نظام الكيتو أو الكيتو دايت. ولمدة عقد كامل من الزمن احتل نظام الكيتو مكانة في عالم الطب حيث استخدم كعلاج لتشنجات الأطفال، ولكن خَفَت نجمه مع تقدم علاجات الصرع الدوائية، ثم عاد نظام الكيتو إلى الأضواء مرة أخرى وهذه المرة كوسيلة لفقدان الوزن بطريقة سريعة وفي أمد قصير.

ما هو نظام الكيتو؟

هو نظام غذائي منخفض السكر مثل نظام أتكينز وترتكز فكرته على الحصول على معظم السعرات الحرارية من البروتين والدهون، والحد من (تقليل) الحصول على السعرات الحرارية من الكربوهيدرات وخصوصاً التي يسهل هضمها كالسكر والصودا والمعجنات والخبز الأبيض.

آلية عمل نظام الكيتو

عندما تتناول كمية أقل من 50 جراما من الكربوهيدرات يومياً فإن هذا يؤدي إلى نقص مستوى السكر في الدم، والسكر هو المصدر الأول للطاقة في الجسم، فإذا أحتاج الجسم إلى الطاقة ولم يجد السكر فإنه يقوم بتكسير الدهون والبروتين وجعلهم مصدر بديل للطاقة، وهذا هو ما يجعلك تفقد الوزن. وهذا الأمر ألا وهو بدء خسارة الوزن قد يستغرق 3 إلى 4 أيام منذ البدء باتباع نظام الكيتو.

ومن الأهمية معرفة أن اتباع هذا النظام يستخدم لغرض إنقاص الوزن خلال فترة قصيرة وليس لأجل الفوائد الصحية.

أنواع أنظمة الكيتو

هناك العديد من الأنواع وتشمل:

نظام الكيتو القياسي

وهو نظام منخفض الكربوهيدرات (النشويات) حيث تمثل نسبتها 10٪ من إجمالي الغذاء اليومي ومرتفع الدهون حيث تمثل الدهون 70٪ من إجمالي الغذاء اليومي، بينما يمثل البروتين 20٪ من إجمالي الغذاءاليومي.

نظام الكيتو الدوري

ويتخلل هذا النوع فترات من إعادة إدخال الكربوهيدرات ويكون كالتالي: 5 أيام على نظام الكيتو القياسي السابق شرحه يعقبها يومان من تناول النشويات بنسبة أعلى من 10% وهكذا كل أسبوع.

نظام الكيتو المُستهدِف

وفيه يتم السماح باستهداف أوقات محددة لتناول الكربوهيدرات مثل وقت التدريب، أي أنك تتبع النظام القياسي عدا وقت التمرين يمكنك تناول كمية من النشويات والتي بدورها تمدك بالطاقة لأداء هذه التمارين.

نظام الكيتو عالي البروتين

وهذا النوع يشبه النوع القياسي ولكن مع اختلاف نسب العناصر الغذائية، فتجد أن نسبة البروتين هنا تمثل 35٪ من إجمالي السعرات اليومية، بينما تمثل الدهون 60٪ من إجمالي السعرات اليومية وتمثل النشويات 5٪ من إجمالي السعرات اليومية.

تمت دراسة النظام الأول والأخير (الكيتو القياسي والكيتو عالي البروتين) علي مستوي واسع، في حين أن الثاني والثالث أنظمة حديثة نسبيا ولم يتم دراستها بشكل وافي، وتستخدم بكثرة من قبل لاعبي كمال الأجسام والرياضيين.

ويجدر بنا الإشارة إلى أن معلومات هذا المقال تنطبق على النوع القياسي، ولكن العديد من المبادئ تنطبق أيضاً على الأنواع الأخرى.

نظام الكيتو يصلح لمن؟

قد يناسب من يريد فقدان الوزن بشكل سريع.

قد يناسب أيضا بعض الحالات الصحية كالتشنجات وأمراض القلب وبعض إصابات الدماغ؛ (فقد يعمل على التئامها بصورة أسرع) والشلل الرعاش وتكيس المبايض والزهايمر والسرطان وحتي حَب الشباب، ولكن هذا الكلام يحتاج إلى مزيد من البحث لإثباته.

وعليه فإنه يجدر بك – قبل البدء باتباع رجيم الكيتو – استشارة الطبيب الحاذق وخصوصاً إذا كنت مصاب بمرض السكري من النوع الأول وسأوضح السبب الآن.

الكيتو ومرضى السكري

السكري هو ارتفاع مستوى السكر في الدم بسبب نقص الإنسولين أو مقاومة الإنسولين بسبب السمنه وغيرها.

نظام الكيتو منخفض الكربوهيدرات يساعد في تقليل مستوى السكر في الدم، وتقليل دهون الجسم، وتقليل الدهون يرفع من حساسية مستقبلات الإنسولين وهو أمر مفيد لمرضى السكري و ما قبل السكري.

ولكن عندما يقوم الجسم بحرق الدهون لإنتاج الطاقة يقوم معه أيضا بتصنيع الكيتونات، وعدم وجود الإنسولين كما في السكري من النوع الأول يزيد من تصنيع هذه الكيتونات والتي قد تسبب مشاكل كثيرة للجسم، ولذا يحب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية المؤهل قبل البدء في اتباع حمية الكيتو.

الكيتو وفقدان الوزن

ربما يساعدك نظام الكيتو على فقدان الوزن خلال الشهور الستة الأولى أسرع من غيره من الأنظمة الغذائية كالنظام منخفض الدهون، حيث أُجريت مراجعة لِـ 13 بحثا للمقارنة بين نظام الكيتو وغيره، ووجد أن من اتبع الكيتو خسر 1 كجم أكثر.

وما يميز رجيم الكيتو عن غيره هو عدم الاهتمام بحساب السعرات كثيراً، وأيضاً لا يعرضك للإحساس بالجوع مقارنةً بغيره من الأنظمة. وربما يحدث هذا بسبب أن إنتاج الطاقة من الدهون يستهلك سعرات أكثر من إنتاجها من الكربوهيدرات، كما أن الغذاء عالي الدهون والبروتين يمنحك إحساس بالشبع لفترة أطول، ولكن هذا الكلام ما زال قيد البحث ولم يتم إثباته بعد.

الأطعمة المسموح بها في الكيتو

يجب أن تتمحور وجباتك حول هذه القائمة:

  • اللحوم: اللحوم الحمراء، شرائح اللحم (ستيك)، السجق مضمون المصدر، الدجاج، الرومي
  • الأسماك الدهنية: السلمون، التونة، الماكريل، السلمون المرقط (الترويت)
  • البيض: بيض كامل أو بيض أوميجا 3
  • حليب اللوز غير المحلى وحليب جوز الهند وحليب جوز المكاديميا وحليب الكتان وحليب الصويا وحليب الكاجو وحليب البازلاء – جنبًا إلى جنب مع الكريمة النصف والنصف (أي نصفها حليب ونصفها كريمة) – كلها خيارات حليب صديقة للكيتو
  • الزبدة والقشدة: الزبدة من تغذية عشبية، والقشدة الثقيلة (أي القشدة التي تمثل نسبة الدهون بها 35%)
  • الجبن: الأجبان غير المصنعة مثل الشيدر أو الماعز أو الكريمة أو الجبن الأزرق أو الموتزاريلا
  • المكسرات والبذور: اللوز، الجوز، بذور الكتان، بذور الشيا، اليقطين
  • الزيوت الصحية: زيت الزيتون البكر الممتاز الموجود بوفرة في سيناء ودول حوض البحر المتوسط، زيت جوز الهند، زيت الأفوكادو
  • الأفوكادو: أفوكادو كامل أو الجواكمولي الطازج
  • الخضروات منخفضة الكربوهيدرات: الخضراوات الخضراء، الطماطم، البصل
  • البهارات: الملح، الفلفل، الأعشاب، التوابل مرتفعة الملح قليلا

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء اتباع نظام الكيتو

أي طعام عالي الكربوهيدرات يجب تقليله أو منعه وهذه قائمة بها:

  • الأطعمة السكرية: الصودا، عصائر الفواكه، العصائر المصنعة، الكيك، الآيس كريم، الحلوى
  • الحبوب والنشويات: المنتجات القائمة علي القمح، الأرز، المعكرونة، الحبوب كحبوب الإفطار (Cereal)
  • الفاكهة: أغلب الفاكهة، يمكن استثناء أجزاء صغيرة من أشباه التوت كالفراولة
  • الفول أو البقوليات: البازلاء، الفاصوليا، العدس، الحمص
  • الخضروات الأرضية (الجذرية) والدرنات: البطاطس، البطاطا الحلوة، الجزر، الفجل
  • منتجات قليلة الدسم (الدهن): مايونيز قليل الدسم
  • بعض التوابل والصلصات: صلصة الباربكيو، صلصة الترياكي، خردل بالعسل، الكاتشب
  • الدهون غير الصحية: الزيوت النباتية المصنعة، المايونيز
  • الكحوليات: البيرة، النبيذ، الخمور، المشروبات المخلّطة (الميكس)
  • أغذية النظام الصحي الخالي من السكر: الحلوى الخالية من السكر، العصائر، الحلويات، المُحليّات

الآثار الجانبية للكيتو وكيفية تجنبها؟

على الرغم من كونه آمن لمعظم الناس، إلا أنه قد تظهر بعض الأعراض في البداية ريثما يعتاد الجسم على هذا النظام الجديد وما تلبث أن تختفي خلال أيام ويطلق على هذه الأعراض إنفلونزا الكيتو أو نزلة برد الكيتو (كيتو فلو)، وهي أشبه بالتعب والإعياء الذي قد تمر به عند بداية ممارسة الرياضة بعد توقف طويل.

وهذه الأعراض تشمل: الإمساك، الإسهال،الترجيع، فقدان التركيز، الإحساس بالجوع والرغبة في تناول السكريات، الغثيان (الرغبة في القيء)، اضطرابات النوم كالأرق، وبعض المشاكل أثناء ممارسة الرياضة، الإجهاد.

ويمكن تقليل حدة هذه الأعراض بتقليل الكربوهيدرات تدريجياً حتى يعتاد الجسم على ذلك قبل منعها، وإضافة قدر زائد من الملح مع الوجبات أو تناول مكملات تحتوي على المعادن كالصوديوم وذلك لعلة سأذكرها الآن.

مخاطر الكيتو

ربما يؤدي إلى:

  • أمراض القلب بسبب نقص البروتين في الدم، وزيادة الدهون الضارة، أي زيادة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والتي ترتبط زيادتها بأمراض القلب
  • مشاكل في الكبد بسبب زيادة الدهون والتي يتم تكسيرها فيه لإنتاج الطاقة
  • قلة التركيز وخمول الذهن؛ وذلك لأن المخ يحتاج إلى السكريات (الجلوكوز) من النشويات الصحيّة ليعمل بكفاءة
  • تكون حصوات الكلي
  • نقص بعض العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية مثل: المغنيسيوم والفوسفور وفيتامين ب و سي والسيلينيوم

خلاصة القول في الكيتو

يمكن أن يكون نظام الكيتو جيد لِـ:

  • أصحاب الوزن الزائد
  • مرضى السكري من النوع الثاني، ومرضى ما قبل السكري
  • الراغبين في تحسين التمثيل الغذائي (الأيض)

قد يكون غير مناسب لِـ:

  • الرياضيين
  • من يرغبون في زيادة الكتلة العضلية
  • من يرغبون في زيادة وزنهم

يصعب تطويع الكيتو في الحياة اليومية وخصوصًا في المطابخ التي تعتمد على الكربوهيدرات كعنصر غذائي أساسي.

وختاما قبل الشروع في تبديل نظامك الغذائي= تحدث إلى الطبيب المختص حول خطتك الغذائية وأهدافك منها ليساعدك في تقرير هل نظام الكيتو يناسبك أم لا؟


كتب هذا المقال د. صبحي بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.